الذهب يتجه لخسارة أسبوعية وسط مخاوف التضخم
واصلت أسعار الذهب العالمية تحركاتها المحدودة خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تأثيرها على معدلات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
ورغم استقرار المعدن الأصفر خلال التداولات، فإنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 1%، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج.
استقرار أسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية حالة من الاستقرار، حيث سجلت نحو 4 آلاف و128 دولارًا للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي، تسليم أغسطس، عند 4 آلاف و139 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الاستقرار بعد أسبوع شهد تقلبات ملحوظة في الأسواق، نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت على توجهات المستثمرين، وفي مقدمتها التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
الدولار يدعم المعدن الأصفر
في المقابل، سجل الدولار الأمريكي تراجعًا إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع، وهو ما ساهم في الحد من خسائر الذهب، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يدعم الطلب عليه في الأسواق العالمية.
ورغم هذا الدعم، فإن الذهب لم يتمكن من تحقيق مكاسب قوية، مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
التوترات الجيوسياسية
تزامنت تحركات الذهب مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات العسكرية بين الجانبين، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات التضخم عالميًا.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية من شأنه زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا امتدت الأزمة لفترة أطول أو أثرت على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
النفط يحقق مكاسب
على الجانب الآخر، تتجه أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج، التي تعد من أهم المناطق المنتجة والمصدرة للنفط في العالم.
وجاءت هذه المكاسب في ظل استمرار المواجهات العسكرية، وهو ما دفع المستثمرين إلى توقع ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.
توقعات الفائدة الأمريكية
أدت التطورات الأخيرة إلى تعزيز توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يرى المستثمرون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة التضخم.
وأظهرت تقديرات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر المقبل، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل أسبوع، وهو ما انعكس على حركة الذهب والأسواق المالية العالمية.
وفي ظل هذه المتغيرات، يواصل المستثمرون متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية عن كثب، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تبقى من أبرز المؤثرات في حركة المعدن النفيس والأسواق العالمية بشكل عام..
اقرأ أيضاً:
- 5 أسباب وراء تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة
- سعر الذهب اليوم بمصر بعد تثبيت أسعار الفائدة.. عيار 21 يرتفع إلى 5835 جنيهًا
- سعر الذهب اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 بمصر.. عيار 21 يتراجع 10 جنيهات
- أسعار الذهب اليوم الثلاثاء في ختام التعاملات المسائية
- مصرع طيار إثر تحطم طائرة شراعية خفيفة خلال بطولة فرنسا للطيران في جنوب البلاد
ما رأيك في هذا الخبر؟