عاجل
مدبولي: المنتخب وحد المصريين في المونديال والحكومة مستمرة في دعمهبعد إحالة 10 مسؤولين للنيابة.. محافظ سوهاج يشكل لجنة موسعة لفحص ملفات التصالحبشرى لأصحاب البطاقات الموقوفة.. التموين تكشف شرط عودة الدعممستشفيات جامعة كفر الشيخ تُجري 13 ألفًا و500 عملية جراحية خلال عامالنيابة العامة تتحرك في واقعة تسريب امتحان الثانوية العامة.. قرار عاجلوداعًا للمواقع المزيفة.. طريقة جديدة لحجز تذاكر المتحف المصري الكبيرصاحبة تيشيرت مصطفى شوبير تحسم الجدل: القصة كلها صدفةوزير البترول يتفقد أعمال حفر البئر الاستكشافية "فيلوكس-1X" بالبحر المتوسطتضارب إيرادات الأفلام يثير الجدل حول مصداقية شباك التذاكر المصريالنائب محمد أبو الخير يطالب الحكومة بسرعة استكمال الطريق الصحراوي الشرقي من الأقصر إلى أسوانمدبولي: المنتخب وحد المصريين في المونديال والحكومة مستمرة في دعمهبعد إحالة 10 مسؤولين للنيابة.. محافظ سوهاج يشكل لجنة موسعة لفحص ملفات التصالحبشرى لأصحاب البطاقات الموقوفة.. التموين تكشف شرط عودة الدعممستشفيات جامعة كفر الشيخ تُجري 13 ألفًا و500 عملية جراحية خلال عامالنيابة العامة تتحرك في واقعة تسريب امتحان الثانوية العامة.. قرار عاجلوداعًا للمواقع المزيفة.. طريقة جديدة لحجز تذاكر المتحف المصري الكبيرصاحبة تيشيرت مصطفى شوبير تحسم الجدل: القصة كلها صدفةوزير البترول يتفقد أعمال حفر البئر الاستكشافية "فيلوكس-1X" بالبحر المتوسطتضارب إيرادات الأفلام يثير الجدل حول مصداقية شباك التذاكر المصريالنائب محمد أبو الخير يطالب الحكومة بسرعة استكمال الطريق الصحراوي الشرقي من الأقصر إلى أسوان
schedule السبت 11 يوليو 2026 ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
مقالات 2 2 دقيقة visibility 59

ثناء القطيفى.. تكتب: أبي.. الحكمة التي تقودني

person ثناء القطيفي ثناء القطيفي
schedule
ثناء القطيفى.. تكتب: أبي.. الحكمة التي تقودني
أبى صاحب مدرسة خاصة في التربية، مدرسة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في أثرها

في طفولتى كنت أظن أن كثيرًا من العادات التي تربيت عليها داخل بيتنا مجرد تقاليد اجتماعية فرضتها البيئة أو المجتمع، كنا نسمع كلمات مثل: «هذا عيب» و«هذا لا يليق» و«هذا يجوز وذاك لا ينفع»، دون أن أدرك وقتها أن وراء تلك الكلمات منظومة كاملة من القيم والأخلاق،لكن مع مرور السنوات، ومع نضوج الفكر، اكتشفت أن كثيرًا مما تربينا عليه لم يكن مجرد عادات، بل هو في الأصل تعاليم دينية وأخلاق.

كان أبى صاحب مدرسة خاصة في التربية، مدرسة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في أثرها، لم يكن يعتمد على النصائح المباشرة أو الأوامر الصارمة، بل كان يختار طريقًا أكثر هدوءًا وتأثيرًا، ففي كل مساء تقريبًا، نجتمع حول مائدة العشاء، أنا وأبناء عائلتى ، لنستمع إلى حديثه الذي غالبًا ما يبدأ بحكاية بسيطة.

كنا نعتقد أنها مجرد قصة عابرة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل رسالة خفية، قصة عن موقف حدث له في شبابه، أو حكاية عن رجل اشتهر بالأمانة أو الاحترام، أوموقف صغير يشرح من خلاله قيمة كبيرة، ومع الوقت أدركنا أن كل قصة كان هدفها غرس مبدأ في نفوسنا دون أن نشعر.

لم يكرر أبى الدروس بشكل مباشر، لكنه كان حريصًا على ترسيخ قواعد الاحترام في حياتنا اليومية، كان يقول لنا دائمًا: لايجوز أن يرتفع صوت الصغير على الكبير، ولايصح أن يسبق الحفيد جده في السير، ولا يليق أن يجلس الشاب متكئًا في حضور من هو أكبر سنًا، وكان يردد دائمًا أن العطف على الصغير واحترام الكبير ليس مجرد تصرفات شكلية، بل دليل على حسن التربية وأصالة الإنسان.

تلك التفاصيل الصغيرة التي كنت أسمعها يوميًا أصبحت مع الوقت جزءًا من حياتى، وعندما كبرت واحتككت بالمجتمع، أدركت أن ما كنت أراه «عادات» هو في الحقيقة قيم راسخة حث عليها الدين قبل أن يتوارثها الناس في مجتمعاتهم.

واليوم، حين أسترجع تلك اللحظات البسيطة حول مائدة العشاء، أدرك أن أبي لم يكن فقط رب أسرة، بل كان مربّيًا حقيقيًا يعرف كيف يزرع القيم في القلوب، فقد علّمنى أن الأخلاق لا تُفرض بالقوة، بل تُغرس بالحكمة، وأن الكلمة الهادئة أحيانًا تبني إنسانًا كاملًا، وهكذا يبقى أبي، في ذاكرتى أكثر من مجرد ذكرى، يبقى صوت الحكمة الذي يقودنى في حياتى، ويذكّرنى دائمًا بأن احترام الكبير، والرحمة بالصغير، والتمسك بالقيم والمبادء، هي الطريق الحقيقي لبناء إنسان صالح ومجتمع متماسك.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe